في داخلي أمواج قوية
ورياح عاصفة عاتية،
تحاول بكل ما أوتيت من قوة جذبي نحو القعر،أحاول أن اصرخ مستنجدة ،لكن دون جدوى ،أنت لست هناك ولم تكن يوما هنا
ليس هناك شيء سوى صدى صوتي المحبوس بداخلي يرتد إلي، كأن صوتي يضحك علي بمرارة، مكررا تلك الكلمات التي نطقتها بنفسي منذ زمن بعيد: لن يأتي احد، لن يبقى احد.
تلك الكلمات التي رفضت أن اصدقها،انتظرت طويلا وها أنا لا أزال انتظر و الظلام يلفني،أحاول أن أجد بصيص نور و لو كان صغيرا ،لعله يرشدني إلى طريق الخروج من هذا القاع العميق"
لكن كلما مددت يدي لأجد ذلك النور، كلما ازداد الظلام كثافة، وازدادت الكلمات ترددًا في رأسي: 'لن يأتي أحد، لن يبقى أحد'. حتى صرت أشك في وجودي، هل أنا حقًا هنا؟ أم أنني مجرد صدى لصوت مفقود في عمق هذا الفراغ؟ أحاول أن أتذكر وجهًا مشرقًا، صوتًا دافئًا، أي شيء يمكن أن يربطني بالحياة، لكن كل ما أجد هو هذا الصمت القاتل، وهذا الظلام الذي يبتلعني ببطء."
وديان


